مروان البرغوثي: عملية السلام فشلت وانتهت ويجب مراجعة العديد من وظائف السلطة

Posted by Omar Karem

مروان البرغوثي
مروان البرغوثي

رام الله – المحرر السياسي- اكد مروان البرغوثي، النائب في المجلس التشريعي وعضو اللجنة المركزية لحركة “فتح” على “أهمية المحافظة على السلطة الوطنية ومواصلة النضال لتحويلها إلى دولة مستقلة كاملة السيادة “ولكنه قال “ادعو إلى مراجعة العديد من وظائف السلطة بما يحقق ويعزز الصمود الوطني في مواجهة الاحتلال والاستيطان وبما يدعم ويساند المقاومة الشعبية السلمية والتخلي عن كل اشكال التعاون مع الاحتلال”.

واشار في في رسالة بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين لإنطلاقة الثورة الفلسطينية الى “ان عملية السلام قد فشلت وانتهت ولم يعد هناك أي جدوى من بذل المحاولات اليائسة لبعث الحياة في جسد ميت وإلى ضرورة التوجه نحو استراتيجية فلسطينية وطنية جديدة لطالما دعونا لها وأكدنا عليها”.

وقال: “حان الوقت لتبني هذه الاستراتيجية والذهاب بها حتى النهاية والتي ترتكز بالدرجة الاولى على الرهان على شعبنا وقواه الحية وأجياله الشابة وسواعد أبناءه واعتبار عام 2012 عام المقاومة الشعبية السلمية واسعة النطاق في مواجهة الإستيطان والعدوان وتهويد القدس والحصار والحواجز، ومواصلة العمل في الأمم المتحدة لإنتزاع عضوية دولة فلسطين في كافة المحافل الدولية وفي الأمم المتحدة، وعدم التراجع أمام الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة واسرائيل، ومواصلة العمل من أجل أوسع مقاطعة دولية لاسرائيل اقتصادياً وسياسياً إعلامياً ودبلوماسياً وعسكرياً ووقف كافة اشكال التعاون معها، كذلك رفع وتيرة وتوسيع مقاطعة المنتوجات والبضائع الاسرائيلية واخلاء الاسواق الفلسطينية منها”.

وشدد البرغوثي على “أهمية الانجاز الوطني الكبير الذي تحقق باطلاق سراح مئات المناضلين في صفقة التبادل بين حماس واسرائيل فإن واجب السلطة الوطنية و منظمة التحرير الفلسطينية والفصائل العمل على تحرير كافة الاسرى والمعتقلين ووضع استراتيجية وطنية شاملة لتحقيق هذا الهدف الوطني”.

وقال: “أبارك المصالحة الفلسطينية والتفاهمات التي تم التوصل إليها وأدعو كافة الأطراف والفصائل والقيادات إلى العمل باخلاص وجدية لتنفيذ بنود اتفاق المصالحة وترجمتها على أرض الواقع والإسترشاد بوثيقة الاسرى للوفاق الوطني دليلاً وبرنامجاً وقاسماً مشتركاً للجميع”.

ودعا الى التسريع في اصلاح وتطوير (م.ت.ف) واجراء الإنتخابات لعضوية المجلس الوطني ومشاركة كافة الفصائل فيها، إضافة الى اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في مناخ من الوحدة والتلاحم والتكاتف، ونبذ العنف الداخلي والتحريض الإعلامي ووقف الإنتهاكات لحقوق الانسان واحترام سيادة القانون وحرية الصحافة والإعلام والحريات العامة والفردية، ومكافحة الفساد على نحو اكثر فاعلية بما يطال رموز الفساد الذين لم يتم مساءلة احد منهم حتى اليوم، مؤكدين على أهمية الشفافية والنزاهة وحق شعبنا في امواله وفي محاسبة ومعاقبة من ينتهك حرمة الامانة والمسؤولية.

وتاليا النص الحرفي للرسالة التي اصدرها المناضل القائد مروان البرغوثي إلى الشعب الفلسطيني بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين لإنطلاقة الثورة الفلسطينية:

“أتوجه في هذه المناسبة الغالية على قلوبنا بتحية الإجلال والإكبار لشعبنا الفلسطيني العظيم في الوطن والمنافي والشتات ولجماهير أمتنا العربية والاسلامية ولكل الأحرار والأصدقاء والمتضامنين مع كفاح شعبنا، وأتوجه بتحية الإجلال والإكبار لشهداء شعبنا العظيم وشهداء أمتنا العربية والاسلامية وفي مقدمتهم الشهيد القائد الرمز ياسر عرفات ورفاق دربه المؤسسين وفي مقدمتهم أمير الشهداء أبو جهاد، كما أتوجه بالتهنئة لقيادة وكوادر وأعضاء وأنصار حركة فتح ومنظماتها الشعبية والجماهيرية في كل مكان.

تأتي هذه الذكرى في الوقت الذي تشن فيه اسرائيل وحكومتها الفاشية حرباً وعدواناً غير مسبوق على شعبنا وعلى أرضنا، وتستهدف بالدرجة الأولى تهويد مدينة القدس وتدمير وتصفية انتمائها العربي والاسلامي والمسيحي، يستهدف الاحتلالُ المدينة بمقدساتها وأحيائها وسكانها وبيوتها، كما أن الإستيطان السرطاني يستمر بوتيرة هي الأشمل والأوسع منذ بداية الاحتلال عام 1967 وذلك بهدف إجهاض مشروع الدولة الفلسطينية المستقلة على الأراضي المحتلة عام 1967، ويأتي ذلك في ظل العجز الدولي التام عن وقف اسرائيل عند حدها والزامها بوقف الإستيطان وإنهاء الإحتلال والقبول بقرارات الشرعية الدولية، كما أن اسرائيل تستغل حالة الإنشغال التي يعيشها العالم العربي ولو مؤقتاً بسبب الثورة العربية الديمقراطية التي تشهدها العديد من الأقطار العربية، كما أنها تستغل حالة الإنقسام الفلسطيني المستمرة، وحالة العجز في مواجهة هذا العدوان الإستيطاني المتواصل.

إنني إذ أتوجه إلى الشعب الفلسطيني في هذه الذكرى التي نستمد منها العزيمة والاصرار وبكل معاني التضحية والفداء والإيمان المطلق بعدالة قضيتنا وبطهارة دماء شهدائنا وآلام وعذابات شعبنا على امتداد الوطن وفي مخيمات اللجوء وبلاد المهجر والشتات، فإننا نعاهد شعبنا العظيم على أن تبقى الراية مرفوعة خفاقة حتى إنهاء الإحتلال واقامة دولتنا المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين إلى ديارهم وتحرير كافة الأسرى والمعتقلين ومؤكداً على ما يلي:

1- أبارك المصالحة الفلسطينية والتفاهمات التي تم التوصل إليها وأدعو كافة الأطراف والفصائل والقيادات إلى العمل باخلاص وجدية لتنفيذ بنود اتفاق المصالحة وترجمتها على أرض الواقع والإسترشاد بوثيقة الاسرى للوفاق الوطني دليلاً وبرنامجاً وقاسماً مشتركاً للجميع.

كما ادعو الفصائل الفلسطينية والقيادة الفلسطينية إلى المصالحة مع الشعب الفلسطيني، لأن المصالحة بين الفصائل لا تكفي ولا تقدم حلاً حقيقياً، لأن السيد والفيصل والحكم كان وسيظل شعبنا العظيم صانع الثورات والإنتفاضات وصانع الصمود الإسطوري في وجه الإحتلال والعدوان.

2- ان عملية السلام قد فشلت وانتهت ولم يعد هناك أي جدوى من بذل المحاولات اليائسة لبعث الحياة في جسد ميت، وادعو للتوقف عن تصدير الأوهام بإمكانية البناء عليها، وإلى ضرورة التوجه نحو استراتيجية فلسطينية وطنية جديدة لطالما دعونا لها وأكدنا عليها. وقد حان الوقت لتبني هذه الاستراتيجية والذهاب بها حتى النهاية والمرتكزة بالدرجة الاولى على الرهان على شعبنا وقواه الحية وأجياله الشابة وسواعد أبناءه واعتبار عام 2012 عام المقاومة الشعبية السلمية واسعة النطاق في مواجهة الإستيطان والعدوان وتهويد القدس والحصار والحواجز، ومواصلة العمل في الأمم المتحدة لإنتزاع عضوية دولة فلسطين في كافة المحافل الدولية وفي الأمم المتحدة، وعدم التراجع أمام الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة واسرائيل، ومواصلة العمل من أجل أوسع مقاطعة دولية لاسرائيل اقتصادياً وسياسياً إعلامياً ودبلوماسياً وعسكرياً ووقف كافة اشكال التعاون معها، كذلك رفع وتيرة وتوسيع مقاطعة المنتوجات والبضائع الاسرائيلية واخلاء الاسواق الفلسطينية منها.

3- في الوقت الذي نؤكد فيه على أهمية المحافظة على السلطة الوطنية ومواصلة النضال لتحويلها إلى دولة مستقلة كاملة السيادة، فإنني ادعو إلى مراجعة العديد من وظائف السلطة بما يحقق ويعزز الصمود الوطني في مواجهة الاحتلال والاستيطان وبما يدعم ويساند المقاومة الشعبية السلمية والتخلي عن كل اشكال التعاون مع الاحتلال. والعمل على تعزيز اقتصاد الصمود ودعم الفئات المتضررة من الاحتلال وفي مقدمتها الأهل في القدس المحتلة ومؤسسات المدينة على إختلاف أنواعها، والقرى والتجمعات المتضررة من الجدار، ودعم أسر الشهداء والأسرى والجرحى والعمال العاطلين عن العمل والخريجين، إضافة إلى توسيع اللجان الشعبية في كافة المواقع لمقاومة الاحتلال والاستيطان والعدوان.

4- التسريع في اصلاح وتطوير (م.ت.ف) واجراء الإنتخابات لعضوية المجلس الوطني ومشاركة كافة الفصائل فيها، إضافة الى اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في مناخ من الوحدة والتلاحم والتكاتف، ونبذ العنف الداخلي والتحريض الإعلامي ووقف الإنتهاكات لحقوق الانسان واحترام سيادة القانون وحرية الصحافة والإعلام والحريات العامة والفردية، ومكافحة الفساد على نحو اكثر فاعلية بما يطال رموز الفساد الذين لم يتم مساءلة احد منهم حتى اليوم، مؤكدين على أهمية الشفافية والنزاهة وحق شعبنا في امواله وفي محاسبة ومعاقبة من ينتهك حرمة الامانة والمسؤولية.

5- انني أتوجه بالتحية والتقدير لشعوب أمتنا العربية الثائرة التي حققت النصر في تونس وليبيا ومصر وادعو القادة الجدد أحزاباً وحكومات وجماهير إلى انتهاج سياسة جديدة تجاه القضية الفلسطينية أساسها تقديم الدعم السياسي والاقتصادي والإعلامي والمالي لفلسطين ولكفاح شعبها، ودعم وحدة الشعب الفلسطيني ومصالحته الوطنية ومقاومته للاحتلال ودعم الديمقراطية في فلسطين واستخدام نفوذها وثقلها لصالح القضية الفلسطينية ولصالح الشعب الفلسطيني وكفاحه العادل في الحرية والعودة والاستقلال.

6- اننا اذ نؤكد على أهمية الانجاز الوطني الكبير الذي تحقق باطلاق سراح مئات المناضلين في صفقة التبادل بين حماس واسرائيل فإن واجب السلطة الوطنية و (م.ت.ف) والفصائل العمل على تحرير كافة الاسرى والمعتقلين ووضع استراتيجية وطنية شاملة لتحقيق هذا الهدف الوطني.

7- انني ادعو أبناء “فتح” الميامين والقابضين على مباديء فتح وثوابتها وبرنامجها إلى أخذ زمام المبادرة وقيادة المقاومة الشعبية السلمية والإنخراط فيها على أوسع نطاق وفي كل المواقع والساحات، فان حركة “فتح” اعتادت ان تكون في مكان الريادة منذ انطلاق الثورة الفلسطينية إلى الريادة في قيادة م.ت.ف واقامة السلطة الوطنية وفي الإنتفاضتين المباركتين ويجب أن تكون في دفة القيادة للمقاومة الشعبية السلمية الآن.

عاش الشعب الفلسطيني العظيم

عاشت حركة “فتح”… عاشت الوحدة الوطنية

نعم لمقاومة الاحتلال والاستيطان

نعم للحرية والعودة والاستقلال

المجد للشهداء والشفاء للجرحى والحرية للأسرى

أخوكم

مروان البرغوثي

Advertisements